الشيخ محمد تقي البروجردي
17
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار )
من عموم الحرمان لمطلق الزوجة . التنبيه على أمور ( الأمر الأول ) الظاهر أنه لا فرق في حرمان الزوجة من الأراضي عينا وقيمة ومن البناء والأشجار عينا لا قيمة بين أن يكون معها وارث غير الامام من الطبقات السابقة ، وبين أن لا يكون معها وارث غير الامام ( فإنه ) بناء على ما هو المشهور بين الأصحاب من عدم الرد عليها لا يكاد يفرق بين الصورتين ، فتحرم مع الامام أيضا كما تحرم مع وجود وارث آخر غير الامام ( إذ لا وجه ) لتخصيص حرمانها بصورة كون الوارث غير الامام ، عدا توهم انصراف الأخبار المتقدمة إلى صورة وجود وارث آخر معها غير الامام مؤيدا بما في بعضها من التعليل بقوله ( ع ) لئلا يتزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولدها فيزاحم قوما آخرين في عقارهم ( وهو ) توهم فاسد لمنع الانصراف أولا وكونه على فرض تسليمه بدويا يزول بأدنى تأمل فيها ( والتعليل ) المزبور مع كونه حكمة لتشريع الحكم لا علة غير مجد بعد اقتضاء التدرج في طبقات الإرث قيام كل لاحقه مقام سابقتها ( فان ) لازمه هو حرمانها مع الامام كحرمانها مع غيره من الطبقات السابقة كما هو ظاهر واضح . ( الأمر الثاني ) ( قد عرفت ) ان ما تحرم منه الزوجة عينا وقيمة من تركة زوجها انما هو عين مطلق الأرض دورا كانت أو غيرها من الضياع والعقار ( واما ) بالنسبة إلى الا بينة والآلات فلا تحرم منها الا من أعيانها لا من قيمتها ، بل تقوم البناء والآلات فتعطى حصتها من القيمة ربعا أو ثمنا ( من غير فرق ) بين الرباع المفسر بالدور والمساكن وبين غيره كالدكاكين والخانات والحامات ( فان المدار ) في ذلك على ما نص عليه بعض أخبار الباب إنما هو على عنوان البناء والآلات فتحرم عينا لا قيمة من مطلق